الشيخ الكليني

180

الكافي

8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اشترى رجل تبن بيدر ( 1 ) كل كر بشئ معلوم فيقبض التبن ويبيعه قبل أن يكال الطعام قال : لا بأس به ( 2 ) . 9 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن إسحاق المدائني قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيتساومون بها ، ثم يشتري رجل منهم فيتساءلونه فيعطيهم ما يريدون من الطعام فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم ويقبض الثمن ؟ قال : لا بأس ما أراهم إلا وقد شركوه ، فقلت : إن صاحب الطعام يدعو كيالا فيكيله لنا ولنا اجراء فيعيرونه ( 3 ) فيزيد وينقص ؟ قال : لا بأس ما لم يكن شئ كثير غلط ( 4 ) .

--> ( 1 ) البيدر : الكدس وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام . ( 2 ) هو مخالف لقواعد الأصحاب من وجهين : الأول من جهة جهالة المبيع لان المراد به اما كل كر من التبن أو تبن كل كر من الطعام كما هو الظاهر من قوله : ( قبل أن يكال الطعام ) وعلى التقديرين فيه جهالة ، قال في المختلف ، قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يشترى الانسان من البيدر كل كر من الطعام تبنه بشئ معلوم وان لم يكل بعد الطعام وتبعه ابن حمزة وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك لأنه مجهول وقت العقد والمعتمد الأول لأنه مشاهد فينتفى الغرر ولرواية زرارة والجهالة ممنوعة إذ من عادة الزراعة قد يعلم مقدار ما يخرج من الكر غالبا : انتهى . والثاني من جهة البيع قبل القبض فعلى القول بالكراهة لا اشكال وعلى التحريم فلعله لكونه غير موزون أو لكونه غير طعام أو لأنه مقبوض وان لم يكتل الطعام بعد كما هو مصرح به في الخبر . ( آت ) ( 3 ) عير الدنانير : وزنها ( 4 ) قوله : ( فيتساومون ) السوم في المبايعة كالسوام - بالضم - ويتساومون أي يتبايعون قوله : ( عن القوم يدخلون السفينة ) لعل حاصل السؤال انهم جميعا يقاولون صاحب الطعام ويماكسونه ولكن يشترى منه رجل منهم ثم إن ذلك الرجل يدفع إلى كل واحد منهم ما يريد ويقبض ثمنه بعد ما سألوه أن يفعل ذلك فيما بينهم فيكون هو صاحب الطعام لأنه الدافع والقابض فيكون قد باع ما لم يقبض وحاصل الجواب جواز ذلك لأنهم شاركوه في ذلك الطعام فيكون هو كواحد منهم لا انه صاحبه بالانفراد لكنهم جعلوه وكيلا في ذلك الاشتراء والدفع والقبض فيما بينهم فلا يكون فعله ذلك بيعا قبل القبض . ( كذا في هامش المطبوع ) . وقال المجلسي : قوله ( فيعيرونه ) قال الجوهري : عايرت المكائيل والموازين عيارا وعاورت بمعنى يقال : عايروا بين مكاييلكم وموازينكم وهو فاعلوا من العيار ولا تقل : عيروا . وحاصل الخبر انهم دخلوا جميعا السفينة وطلبوا من صاحب الطعام البيع وتكلموا في القيمة ثم يشتريها رجل منهم أصالة ووكالة أو يشترى جميعها لنفسه وعبارات الخبر بعضها تدل على الوكالة وبعضها على الأصالة والجواب على الأول انهم شركاؤه لتوكيلهم إياه في البيع وعلى الثاني انهم بعد البيع شركاؤه . وفي بعض النسخ [ فيعتبرونه ] .